سيارة مرفوعة على رافعة ذات عمودين في ورشة الشارقة، نُزعت عجلتها الأمامية وأُوقفت على الأرض تحتها، وظهر قرص الفرامل.

الإطارات في هذا المناخ: العمر والضغط والأرقام الأربعة التي لا يقرؤها أحد

قد يكون الإطار ذو المداس الوافر منتهياً. فالمداس يقيس التآكل، ولا يقيس العمر، وفي هذا المناخ العمرُ هو الذي يُحدث الضرر. وهذه طريقة قراءة ما يقوله إطارك فعلاً.

14 سبتمبر 2026 · 9 دقائق للقراءة

في الإطار رقمان، ولا يستعمل أكثر الناس إلا أحدهما. يخبرك عمق المداس بمقدار ما تآكل من الإطار. وتخبرك الأرقام الأربعة في آخر رمز DOT بموعد صناعة المطاط. وهما قياسان مختلفان، يفشلان بطريقتين مختلفتين، وهنا يسبق الثاني عادةً.

كيف أعرف كم عمر إطاري؟

اقرأ الأرقام الأربعة الأخيرة من رمز DOT المصبوب على جانب الإطار. فذلك تاريخ الصنع، وصيغته محددة بلائحة. تُلزم القاعدة الأمريكية ⁦49 CFR 574.5⁩ كل إطار جديد بحمل رقم تعريف من ثلاثة عشر رمزاً، فيه «رمز التاريخ، المؤلف من أربعة رموز رقمية، وهو المجموعة الأخيرة». ثم تقول بالضبط ماذا تعني هذه الأربعة: «يحدد الرمزان الأول والثاني من رمز التاريخ أسبوع السنة باستعمال ‹01› لأول أسبوع تقويمي كامل في كل سنة»، و«يحدد الرمزان الثالث والرابع آخر رقمين من سنة الصنع». وللإتمام، يعرّف القسم نفسه الأسبوع: «يمتد الأسبوع التقويمي من الأحد إلى السبت الذي يليه».

فـ«2223» تعني الأسبوع الثاني والعشرين من عام 2023 — أواخر مايو من تلك السنة. قراءتها تستغرق عشر ثوانٍ، وهي أنفع ما في الإطار، لأنها خلافاً لكل ما عداه فيه لا يمكن تحسينها بدلو من ملمّع الإطارات.

هل ينتهي صلاحية الإطار؟

لا توجد قاعدة عالمية واحدة، ومن يقل لك إنها موجودة فلم يبحث. الموجود طيفٌ من المواقف، تعرضه الإدارة الوطنية الأمريكية لسلامة المرور في جملة واحدة ضمن خلاصتها لأبحاثها في شيخوخة الإطارات: «يوصي بعض صانعي المركبات باستبدال الإطارات كل ست سنوات بصرف النظر عن الاستعمال، ويوصي عدد من صانعي الإطارات بعشر». ستٌّ من صنعوا السيارة، وعشرٌ من صنعوا الإطار.

ومحلياً، ثمة وثيقة حكومية واحدة يمكننا قراءتها فعلاً تطبع رقماً. ففي دليل الفحص الفني للمركبات الصادر عن هيئة الطرق والمواصلات، تحت عنوان «الإطارات»، توجَّه السائق إلى «فحص حالة الإطارات وتاريخ انتهائها»، وينص على أن «الإطارات تنتهي صلاحيتها بعد 5 سنوات من تاريخ الصنع». هذا هو التوجيه المنشور للهيئة. ولن نقول لك قصداً إنه قانون اتحادي أو مخالفة مرورية، لأننا لم نقرأ وثيقة تقول ذلك — لكن إن كنت ستقدّم سيارة للفحص السنوي في دبي، فهذا هو الرقم الذي تستعمله مادة الفحص نفسها.

المداس سِجلٌّ لِما قطعتَه من مسافة. ورمز التاريخ سِجلٌّ لِما مضى على تفاعل الكيمياء. وواحد منهما فقط يُقرأ بنظرة، وليس هو الذي ينظر إليه الناس.

لماذا تهم الحرارة هنا أكثر من المسافة؟

لأن الشيخوخة كيميائية، والحرارة هي ما يدفعها. تسمّي الإدارة الوطنية الأمريكية لسلامة المرور الآليتين معاً في خلاصتها: «آليات الشيخوخة الأرجح تأثيراً في سلامة الإطار النسبية آليتان بطبيعتهما: كيميائية وميكانيكية. فالشيخوخة الكيميائية تحدث بفعل تضافر الحرارة والأكسجين على خلطة المطاط، والشيخوخة الميكانيكية تنتج عن الإجهادات والانفعالات التي يتعرض لها الإطار في استعماله الطبيعي». المسافة تشتري لك الثانية. والوقوف في موقف سيارات في أغسطس يشتري لك الأولى.

ثم تقول الجهة أين وجدت حالات الإخفاق: «تميل إخفاقات شيخوخة الإطارات إلى الظهور في الولايات شديدة الحرارة، في أشهر الصيف، في النهار، والمركبة تُقاد بسرعات الطرق السريعة. وكل هذه العوامل تزيد صعوبة تبديد الإطار للحرارة، وتراكم الحرارة هو العامل الرئيس في هذا الصنف من الإخفاقات». واختبارها المخبري للشيخوخة المعجَّلة معايَرٌ على مكان بعينه: «بروتوكول الشيخوخة الفرنية الحالي لدينا يقارب الشيخوخة التي يتعرض لها إطار بعد أربع سنوات خدمة في فينكس، أريزونا». أربع سنوات في فينكس هي مرجع القسوة. ولم ينشر أحد مرجعاً كهذا للشارقة.

هل يمكن أن يبدو الإطار سليماً تماماً وهو منتهٍ؟

نعم، وهذه هي الجملة التي تستحق أن تُحمل من المقال كله. تقول الإدارة الأمريكية: «تحدث شيخوخة الإطار سواء قُيد أم لم يُقد، ولهذا فهي مثار قلق بشأن إطارات الاحتياط والإطارات التي لا تُقاد بانتظام. وقد لا يكون أثر الشيخوخة قابلاً للكشف بالعين على هذه الإطارات، وقد تكون سلامتها البنيوية منقوصة رغم أنها تُظهر قدراً كبيراً من المداس المتبقي».

وتترتب على هذه الفقرة وحدها ثلاث نتائج عملية. فإطار الاحتياط في الصندوق يشيخ على الساعة نفسها التي تشيخ عليها الأربعة على الطريق، وهو الإطار الوحيد الذي لا ينظر إليه أحد حتى أسوأ لحظة ممكنة. والسيارة قليلة المسافة — السيارة الثانية، وسيارة نهاية الأسبوع، وتلك التي وقفت بينما كان صاحبها مسافراً — تحمل إطارات قديمة بمداس يبدو جديداً. والطقم شبه الجديد الذي ظل مكدّساً في مستودع ثلاث سنوات قبل تركيبه، قد أنفق ثلاث سنوات سلفاً.

سيارة على رافعة ذات عمودين في ورشة الشارقة ومقدمتها مفكوكة.
العمر وتاريخ الضغط وتآكل الكتف الداخلي كلها تُقرأ والعجلة منزوعة عن السيارة. واثنان من الثلاثة لا يُرَيان من الرصيف.

أيّ ضغط أستعمل في هذه الحرارة؟

الضغط المذكور في لوحة البيانات، مقيساً والإطار بارد. فالرقم على قائم الباب أو في الدليل هو رقم صانع المركبة لسيارتك؛ أما الرقم المصبوب على جانب الإطار فهو الحد الأقصى للإطار، لا توصية. وجمعية صانعي الإطارات الأمريكية محددة في موضع البحث: «ستجد الضغط الموصى به على ملصق في باب السائق أو في دليل مالك المركبة».

«بارد» ليست تعبيراً مجازياً، وهي هنا الجزء الصعب. تعرّفها الجمعية بأنها إطارات ظلت «واقفة ثلاث ساعات على الأقل»، وتعطي معدل التغير: ضغط النفخ «يرتفع (في الطقس الدافئ) أو ينخفض (في الطقس البارد) رطلاً إلى رطلين لكل 10 درجات من تغير الحرارة». افحص إطاراً ساخناً في محطة وقود عصر يوم من يوليو فسيقرأ مرتفعاً — وإن نفّست منه حتى رقم اللوحة، فقد ضبطتَ السيارة للتوّ على نقص عدة أرطال في كل بدء تشغيل بارد بعدها.

أليست هذه وظيفة لمبة مراقبة ضغط الإطارات؟

لا. لمبة مراقبة ضغط الإطارات تحذيرٌ متأخر لا مقياس، واللائحة التي أنشأتها تقول كم هو متأخر. يُلزم المعيار الفيدرالي رقم 138 المنظومةَ بأن «تضيء لمبة تحذير انخفاض ضغط الإطارات في مدة لا تتجاوز 20 دقيقة من بلوغ ضغط النفخ في إطار أو أكثر من إطارات المركبة … قيمةً تساوي أو تقل عن الضغط الأدنى بنسبة 25 بالمئة من الضغط البارد الموصى به من صانع المركبة». وخمسة وعشرون بالمئة تحت رقم اللوحة نزولٌ بعيد. فقد تسير السيارة ناقصة النفخ بدرجة مؤثرة — تأكل أكتافها، وتعمل ساخنة، وتستهلك وقوداً — شهوراً دون أن تضيء لمبة.

لماذا يهم نقص النفخ إلى هذا الحد في الحرارة؟

لأن المشكلتين مشكلة واحدة. فالإطار اللين ينثني أكثر، والانثناء هو ما يصنع به الإطار الحرارة؛ والإطار الساخن أصلاً لديه هامش أقل لامتصاصها. وتربط الإدارة الوطنية الأمريكية بينهما مباشرةً، فتلاحظ أن إلزامية مراقبة ضغط الإطارات «ساعدت في تنبيه المستهلكين إلى نقص النفخ، المعروف أيضاً بأنه يُسرّع تدهور الإطارات»، وتصف الظروف التي تظهر فيها إخفاقات الشيخوخة فعلاً: حرارة عالية، وصيف، ونهار، وسرعات طرق سريعة — «وكل هذه العوامل تزيد صعوبة تبديد الإطار للحرارة، وتراكم الحرارة هو العامل الرئيس في هذا الصنف من الإخفاقات».

ولهذا فإن عادة الصيف بتنفيس الهواء من إطار ساخن هي الخطوة الخاطئة تماماً. فالضغط مرتفع لأن الإطار ساخن، لا لأنه زائد النفخ؛ وإن نفّسته فقد هيّأت السيارة لتسير ليّنة — ومن ثمّ أسخن — في كل رحلة بعدها. وإن اضطررت لفحص الضغوط في منتصف النهار، فافحصها، ولاحظ أنها ستقرأ فوق رقم اللوحة، واضبطها ضبطاً صحيحاً في الصباح التالي قبل أن تتحرك السيارة.

كم يكفي من المداس؟

عتبة جمعية صانعي الإطارات الأمريكية واضحة: «حين يتآكل المداس إلى 2/32 من البوصة، فقد حان وقت زيارة محل الإطارات». وذلك نحو 1.6 مليمتر، وهو حدّ أدنى لا هدف — فالتماسك على المبتل يتراجع قبل بلوغه بكثير. وينبغي أن نقول بوضوح إن دليل الفحص الذي قرأناه لدى هيئة الطرق والمواصلات لا يطبع رقماً لعمق المداس إطلاقاً؛ بل يطلب من السائق «فحص صلاحية الإطارات والتأكد من خلوها من العيوب» و«التحقق من ضغط الإطارات المناسب». فرقم العمق أعلاه رقم قطاع الإطارات لا حدّ أدنى قانوني محلي نستطيع أن نُريك إياه.

ما يفحصه الناس، وما يخبرهم به فعلاً

ما يُفحصما يخبرك بهما لا يخبرك به
عمق المداسكم تآكل من الإطار بالاستعمال.أي شيء إطلاقاً عن عمر المطاط تحته أو حالته.
رمز التاريخ DOTأسبوع وسنة صنع الإطار.كيف خُزّن، ولا كم صيفاً وقف فيه فعلاً.
لمبة مراقبة الضغطأن إطاراً واحداً على الأقل يقل 25 بالمئة أو أكثر عن ضغط اللوحة.أن الثلاثة الأخرى صحيحة. إنها أرضية لا مقياس.
قراءة ضغط في محطة وقود بعد الظهرالضغط الساخن لذلك الإطار في تلك اللحظة.الضغط البارد، وهو الوحيد الذي يشير إليه رقم اللوحة.
نظرة من الرصيفضرراً ظاهراً، أو إطاراً فارغاً بوضوح، أو مداساً في الوسط.تآكل الكتف الداخلي، ولا حالة الجدار من الوجه الداخلي، ولا العمر.

النسخة القصيرة

  • اقرأ الأرقام الأربعة الأخيرة على الإطارات الخمسة كلها، ومنها الاحتياطي. لا يكلّفك ذلك شيئاً.
  • اضبط الضغط والإطار بارد، على رقم اللوحة، لا على حد الجدار الأقصى، ولا بعد قيادة.
  • لا تعامل لمبة مراقبة الضغط على أنها فحص ضغط. إنها إنذار نقصٍ بنسبة 25 بالمئة.
  • احكم على العمر والمداس منفصلين. فقد ينجح الإطار في أحدهما ويرسب في الآخر.
  • اطلب النظر في الأكتاف الداخلية والعجلات منزوعة — فهناك يظهر خلل الزوايا أولاً، ولا يُرى والعجلة مركّبة.

المصادر

كل ما ورد أعلاه مكتوب من هذه المصادر. وحيثما لم نجد رقماً نثق به، وصفنا الأمر وصفاً بدل طباعة رقم.

  1. 49 CFR § 574.5 — Tire identification requirements Legal Information Institute, Cornell Law School
  2. Tire Aging: A Summary of NHTSA’s Work, March 2014 US National Highway Traffic Safety Administration
  3. Vehicle inspection digital brochure Roads & Transport Authority, Government of Dubai
  4. Tire Care Essentials US Tire Manufacturers Association
  5. 49 CFR § 571.138 — FMVSS No. 138, Tire pressure monitoring systems Legal Information Institute, Cornell Law School
  6. NHTSA Tire Aging Test Development Project: Phase I — Phoenix, Arizona Tire Study Transport Research International Documentation (TRID)
  7. Tire aging, presentation to the NTSB Tire Safety Symposium, 9 December 2014 US National Transportation Safety Board
  8. NCM reports on July climate summary Aletihad, reporting the National Center of Meteorology, United Arab Emirates

أحضر السيارة ونقرأ رموز التواريخ على الخمسة جميعاً، ونفحص الضغوط والإطارات باردة قياساً بلوحة سيارتك، وننظر في الوجوه الداخلية والعجلات منزوعة. وإن كانت سليمة قلنا ذلك — فالإطار القديم الذي خُزّن وشُغّل كما ينبغي ليس إطاراً سيئاً بالضرورة.

احجز راسلنا واتساب اتصل